الأحد، 1 يونيو، 2014

ظلمنا ابليس! هكذا تقول أنجلينا جولي!




فور نزول فيلم أنجلينا جولي الجديد صالات السينما كنت اول المتهافتين على شراء اولى بطاقات العرض بل اني تفاخرت بحصولي على خامس البطاقات مبيعا يوم عرضه الاول وهو فيلم يستحق المشاهدة فعلا، بحبكة درامية لقصة أعيدت صياغتها بشكل جديد و حله جديدة و لكن اي قصة؟

مالافسنت، المؤذية او الشيطانة! اسم الفيلم والبطلة المطلقة فيه، تؤدي دورها أنجلينا جولي، بعد ان كان اسمه الأميرة النائمة و الأقزام السبع .



هذا الوجه الشرير "مالافسنت اعني" الذي تحمل على مايبدو ظلمنا و ظلم ديزني لأعوام، قررت الشركة انصافه بإعادة صياغة الرواية من وجهة نظر الشيطانة الشريرة!

ليبرر بعد عقود سبب لعنتها للأميرة النائمة و أفعالها الشيطانية ضمن احداث تدور على ارض كأنها الجنة،
لم ترها عين و لم تتخيلها مُخيلة لجمالها و غرابة كائناتها
وتسكنها ايضاً "مالافسنت" اجمل الجان و اكثرهن قوة بل هي سيدة ذاك العالم دون منازع،
بقرني جان و وجه ملائكي و جمال أخاذ تختال به على الجميع و تشعر ان هذا العالم مملكتها، حيث لا احد يفوقها جمالا و قوة و طيبة !

ما يلبث القدر ان يعكر صفو حياتها، ليجلب لها انسان!
يدخل جنتها و يقرر ان يستولي ولو على قطعة صغيرة من كنوز مملكتها المترامية الأطراف.
فتمنعه، و في مشهد درامي سينمائي تقع في حبه!
فيدفعه طمعه و جشعه الى إغواء ملكة الجان مستغلا حبها له، فيقص جناحاها و يسلبها قوتها ليصبح هو السيد!



يزول جمال مالافسنت بالحقد الذي ملأ قلبها و تقرر ان تنتقم بأن تصيب ابنته بلعنة أبدية لا يشفيها الا حب حقيقي!

لكن لحظة، اين تراك قرأت قصة مشابهة؟!

أليست تلك قصة آدم و ابليس و ذرية آدم، التي رمزت اليهم ديزني بـ أورورا ابنة ملك الإنس !
الذين حلت عليهم لعنة ابليس حتى يبعثون؟! لأن أبوهم حرمه من سعادته الأبدية ! ثم لا خلاص من لعنته الا بحب حقيقي
لكن ستفاجئك ديزني مفاجأة اخرى و بمحض الدراما الطفولية البريئة المشوقة،
لم تحيي الأميرة النائمة هذه المرة قبلة من فارس الاحلام!
بل من الشيطانة الأكبر مالافسنت!
و في تلك اللحظة تحديدا يردد خادم الشيطانة هذه الجملة

" لا حب اكبر من هذا"

أذهلني تطابق الروايتين ! مع بعض التغييرات الدرامية كي لا يقع على ديزني لائمة سرقة النصوص من الكتب المقدسة و تحريفها،

كالجميع، خرجت بإعجاب كبير بالفيلم و بخوف اكبر على كل اؤلائك الصغار الذين كانوا يرددون أنجلينا رائعة! أنجلينا ام مالافسنت!
من تكون ؟! الى ما ترمز او الى من؟!

قصة الاميرة النائمة ما عادت بطلتها الأميرة، التي صورت طيبة الانسان لأعوام و كيف ان الشر المتمثل بالشخصية الأسطورية مالافسنت تكالبت الغيرة في قلبها بعد ان علمت ان هناك من هي اجمل منها و افضل على هذه الارض في رمزية الى غرور الشيطان فأغوت الاميرة بتفاحة فحلت عليها لعنة النوم حتى أنقذها الحب!
غابت عن القصة التفاحة، و طيبة الانسان، و أصبحت بطلتها الشريرة لا الأميرة.

و سرعان ما أعلنت دزني ان الفيلم تحول الى لعبة على اجهزة البلاي ستيشن !!! قبل ان تقرر دور السينما هل نجح الفيلم ام فشل!!! و ان أسعار اللعبة و بمحض صدفة ديزني و أنجلينا جولي ايضا ستكون في متناول الجميع كي يتسنى لكل اطفال العالم ان يتشاركوا قصة الشيطانة البريئة!!!


قد يتهمني البعض بالمبالغة، لكن للأسف لم اجد في الفيلم و انا الشغوفة بالأفلام و السينما اي رسائل غير ان الانسان كان أصل الشر
و الخير في ان نحب من صورته الأساطير القديمة "بحسب الفيلم" على انه الشرير !
او من صورته الأديان لنا كذلك! و حين يرضى عنا الشرير سيقبلنا قبلة أبدية لا حزن بعدها بعد ان ينتصر بمساعدتنا على أبونا الذي جاء بنا الى هذه الحياة!
فنعيد له جناحاه و قوته و جماله و هو من سيجعلنا ملوكا على جنته! هكذا تقول رواية الاميرة النائمة بحلتها الجديدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق