الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2014

مبروك ... جا لك "عريس" !!

كيف تعرفين انه الزوج المناسب :
قد يدهشك فستان رائع لكن بعد التجربة تجدين انه لا يتناسب معك تماما فهل تشتريه ام الافضل ان تعيده مكانه ؟!
طبعا الاختيار الاخير هو ما ستقدمين عليه ...
هذا المثال السطحي جدا مقارنة بإختيار شريك هو "عميق جدا" في الحقيقة ، كوننا لا يمكن ان نضيف لخزانة الملابس شيء لا يتناسب و اذواقنا فكيف نتقاسم الحياة مع شخص لا يتناسب مع ......
و ضعت فراغا، لاني لم اجد كلمة ذوق ملائمة في ذاك الفراغ
غالبية الشركاء يبحثون عن ما يجمعهما معاً ما المشترك ، و ما المتوافق، و ما الهوايات التي تجمع الاثنين، و قد لا تنجح علاقتهما رغم كل ما يتشاركانه من توافقات، في الحقيقة عليك ان تبحثي عن
"ما المختلف"
و كيف سيتعامل الشريك في حال وقع خلاف بينكما ؟ هل سيستسلم لنوبات الغضب؟
سيقرر ان تسير الأمور كما يشاء هو فقط؟ سيستخدم أسلوب الاهانة؟
ام سيأخذ الأمور بروية و تعقل ليمر الموقف بسلام؟!


تعرفي عليه من أحاديثه : 
فكري في الأحاديث التي يرويها عن مواقف يعتبرها بطولية او محطات مهمة في حياته،
كيف قيمتي تلك المواقف ؟ هل تعتبريه اهل للمسؤولية في بطولاته المزعومة؟!


الرجال بسطاء... "معقدون" :
قد نبدو نحن النساء اكثر تعقيدا للأمور و لكن في الحقيقة هم يدرسون تفاصيلك الكبيرة و الصغيرة دون اعلامك بذلك ليتأكدوا أتراك الشريكة المناسبة؟
لكن الفرق بين الرجل و المرأة، ان العلاقة لدى الرجل مدخل اختبار حقيقي لتجربة قد تؤدي الى الزواج و قد لا تؤدي اليه ، اما لدى انثانا الشرقية فقبولها بدخول تلك الشراكة السابقة لارتباط رسمي يجب ان تؤدي لذاك الارتباط، وهي هنا تقع في شباك تظن انها حاكتها لاصطياد "زوج" ...و ما ان تصطاده حتى تكتشف انها كانت الضحية رغم ذاك الخاتم البراق في يدها اليسرى الذي يذكرها بين حين و اخر بإختيارها الخاطئ... 


اعرفي نفسك اولاً:
قبل ان تفكري في مَن يمكن ان يكون الشخص المناسب لك، يجب ان تعرفي نفسك حق المعرفة. ولمعرفة المزيد عن نفسك، حاول ان تجيبي عن الاسئلة التالية:
كيف هي علاقاتك على مستوى الوالدين؟
كيف هي على مستوى الأخوة و الأصحاب؟
كيف هي على مستوى زملاء العمل ؟
فكل تلك العلاقات هي شراكات اجتماعية ، قيمي تلك الشراكات و لاحظي طريقة تعاملك معها فكذلك تماما ستكون علاقتك بشريك حياتك بعد ان تنتهي فترة "العسل" ...


يمكن ان نتجاوز الخلافات بالحب:
نعم، و لا ... فقد يكون الحب بحد ذاته مشكلة حين تقعين في علاقة استحواذية، فهذا النوع من الحب هو أحد أسوأ المشاعر السلبية بين الزوجين. و علامة علي عدم الشعور بالأمان وقد يؤدي إلي نوع من الغيرة التي تهدم الحب وتنسف أحدكما فلا فرصة أمامه وهو يتشارك الحياة مع شخص متسلط الطباع
في علاقة كتلك ؛ تجدين الشريك غير مهتم لتفاصيل حياتك، طموحاتك، عملك، لا يدعمك في تحقيق اي طموح تسعين اليه فهو يريدك له فقط ...او قد يبني لك هو مستقبل يراه انسب حسب نظرته للحياة و طريقة تعامله مع واقعه غير آبه برغباتك و طموحاتك انت.

الاختلاف يجمعنا :
كثيرين ممَّن يتواعدون لا ينظرون إلّا الى الامور السطحية. فهم يسارعون الى التركيز على القواسم المشتركة: ‹لدينا الذوق نفسه في الموسيقى›. ‹نتمتع بالنشاطات نفسها›. ‹نحن نتفق في كل شيء! و تلك هي المشكلة، لانك مع الشريك الحقيقي نادرا ما ستسمعان الى الموسيقى او تذهبان الى السينما او تستمتعان بنشاطتكما العامة ... بل سينشغل كلاكما ببناء مستقبل للعائلة قد يتضمن نشاطات مشتركة بأوقات مستقطعة من حياة ملؤها الاختلاف بالرأي و تضارب الآراء ... لذا ركزي منذ البداية على ماذا سيحدث حين نختلف؟


محيطه ورقة جميع أسراره:
قد يحدثك الشريك عن نظرة أصحابه له ... في حوارات عامة او احاديث عابرة تتلقينها بابتسامة دون التفكير بعواقبها او ما السبب وراء الصفة التي أطلقها عليه صديق.
الاشخاص الذين  يعرفون شريكك المستقبلي منذ فترة من الوقت، و تربطهم به علاقة لا يضطر بها الى تحسين صورته أمامهم فإنطباعاتهم عن ذاك الشريك غالبا ما تكون اكثر صدقاً و عقلانية من انطباعك انت عنه.
لأنه ببساطة لا يدعي أمامهم أمورا لا يعنيها فقط لينال الإعجاب
قد يكون هؤلاء، مثلا، اخوة ناضجين او اصحاب مقربين في محيطه و وحدهم يمكنهم ان يخبروك هل هو شخص "مشهود له" و يمكن ان يكون محل ثقة و مسؤولية ام لا ... لكن اياك ان تسألي احدا.


سيعاملك تماما كما يعامل والديه :
تأكدي ان من تهيمين به عشقا سيعاملك مستقبلا تماما كما يعامل عائلته الان ...
لانك ببساطة ستكونين عائلته المستقبلية، فلا تحاولي التذاكي بجملة "لا يفهموك" ، "لا يشعرون بك" ، "انا متأكدة بأنك لست كذلك" ، "انت افضل مما تبدو عليه" .
"الرجال بسطاء جدا" ، هكذا يرددون دائماً، و هم كذلك ، لكن نحن من نحيطهم بهالة لا يملكونها و نسبغ عليهم صفات فتى الاحلام التي لا تعنيهم و ليسوا مهتمين في معرفة تفاصيلها او التحلي بها...انظري للرجل تماما كما ينظر له أبواه و أصدقاءه فتلك نظرة لا تخطئ ، و انطباع حقيقي لا مجال فيه للشك.

الأربعاء، 30 يوليو، 2014

ذات حلم ... التقينا



على ضفاف دجلة

عند واحة النخيل

ساعة السحر

ذات حلم ... التقينا ...

بوح عيناه يحدوني الى السكوت

لا اسمع الا همس انفاسه و حديث عيناه لعيني الخجلة في حظرة ناظريه

اريد الهرب ...

صدري ينتفض لفرط تسارع دقات الساعة و تقارب ميلاها حتى اختفت المسافة بين الميلين ...

تعانقا و توقف قلبٌ و وقتٌ معاً


دجلة اتسمعين؟!

هبيني موجة تغرقه

وهبتني دجلة موجة اخفيتها في عيني و دبرت له مكيدة غرق

فوهبه النخيل دانة تغازل موجتي بدفة راحتيه اللتان تبحثان عن لؤلؤي المكنون... و عادت موجتي و قد أغرقته و احتلها!

في حظرة ناظريه يخالج قلبي ارتعاش و بهجة.

ايها السياب، في عينيه تاهت متاهات غابات النخيل

و الموت و الميلاد و الظلام و الضياء !

ايها السياب احمي جرف شفاهي من رمضاء أشواقه!

من نشوة طفل استفاق و بين يديه القمر!

نظرة ... فنظرة غمر الموج السحر ...

و استظل القلبان في غاب النخيل من هجير الواقع المستعر!

بحثاً عن مدارات أُخَر

بحثاً عن قدر ... يجمعهما ذات سحر.

ايها السياب هات اشعارك انثرها على خصلات شعري علَّ أنامله تنشغل عن مداعبة سكوني الغافي بين خصلات لم تداعبها الا أنامله و نسائم الريح...

فرددت شفاهه في أذني همساً:




سيُعشبُ العراق بالمطر ...


أصيح بالخليج : " يا خليج ..

يا واهب اللؤلؤ ، والمحار ، والردى !

فيرجع الصدى

كأنَّه النشيج :

يا خليج





الأربعاء، 4 يونيو، 2014

أحلامُ فتاة الصندوق








حين فقدت أبي شعرت ان هذه آخر محطات حياتي.

بعد فقده، لم أعد أحزن على فراق احد، تشابهت التواريخ و الشخوص لدي.

كان يشدني المجهول و أُمني النفس بأن عزائي في الرحيل عن أطلال ذكرياتي و ابي بعيدا عن بغداد و شوارعها و ضحكاتنا معاً، بعيدا عن صوته الذي يسري في زوايا المنزل كما يسري في دمي، بعيدا عن اللوحة الجدارية الكبيرة التي تتوسط صالة الجلوس رسمها له صديق في بداية الثمانينيات قبل ان أولد و كنت أصر انه أجمل من اللوحة.

هاجرت، تاركة العراق و منزلي و غرفتي و عشرون عاما خلفي، ما ان حلقت الطائرة فوق سماء بغداد مُتجه الى دبي شعرت ان حياتي ستتوقف عند تلك اللحظة.

بدأت تلفنا الغيوم و بغداد تتلاشى شيئا فشيئا و انا أحدق بآخر معالمها عبر نافذة رحلتي الأولى على طائرة، كان بداخلي خوف أكبر من تجربة السفر بطائرة للمرة الأولى، كنت خائفة من السفر نفسه، و سعيدة به ايضاً.

كنت صغيره جدا على تحمل سياط الفراق و لوعته، صغيرة على التعثر بين حزن و آخر فمصاعب الإغتراب لا تنتهي!

بين عثرة و نهوض أكتسبت ملامحي وجه آخر ... إنه وجه القسوة، الذي نكتسبه جميعا مع كل صدمه، كل خذلان، كل صمت، كل شجاعة لتحمل ذلك كله ثم تجاوزه و المضي قدماً نحو مصاعب أخرى.

حصنت ذاتي بشيء من التجاهل و الكثير من الحذر و الفرح.

فكل تجارب الفراق تلك بأعوامها المتقاربة و تتابعها السريع افقدتني الكثير و منحتني الكثير ايضاً
مع كل تجربة قاسية مررت بها كنت اجاهد لأجتازها وحدي ثم أفعل و أنجح كانت تسلبني عمرا من عمري

نعم ... 

كبرت ...  بموت ابي

كبرت ... بوداع امي

كبرت ... بفراق الوطن

و تعلمت ان لا مكان لأماني الطفولة على أرض الواقع، و أن حياة الفتاة الحالمة في حضن الأهل الآمن، تختلف عن حياتها في مهب الإغتراب.

وضعت أماني الطفولة و أحلامي في صندوق صغير أفتحه وقت حاجتي لأتذكر كيف كنت قبل ثمانِ سنوات من الآن.
و رغم سعادتي بملامحي الجديدة، إلا أنني أفتقد ضعفي أحياناً، افتقد شعور الآمان الذي يمنحه لي وجود الآخر في حياتي لا وجودي فحسب.

جئت انت ...

و في لحظة ثقة، شاركتك احلام فتاة الصندوق ! داعبتَ أمنياتي بعودة الغائبين، بلحظة حنان في حظن وطن! و بأن على الأرض صالات لإستقبال الفرح، لا وداعه فقط.

و سرعان ما وهبتني الحياة وداع آخر!

ودعتك ...

و علمت انه لازال أمامي الكثير لأخسره و أحزن على فراقه، فلا زالت الحياة تسلبني كل هباتها. 

و لا زالت ملامح القسوة على وجهي لم تكتمل!

الأحد، 1 يونيو، 2014

ظلمنا ابليس! هكذا تقول أنجلينا جولي!




فور نزول فيلم أنجلينا جولي الجديد صالات السينما كنت اول المتهافتين على شراء اولى بطاقات العرض بل اني تفاخرت بحصولي على خامس البطاقات مبيعا يوم عرضه الاول وهو فيلم يستحق المشاهدة فعلا، بحبكة درامية لقصة أعيدت صياغتها بشكل جديد و حله جديدة و لكن اي قصة؟

مالافسنت، المؤذية او الشيطانة! اسم الفيلم والبطلة المطلقة فيه، تؤدي دورها أنجلينا جولي، بعد ان كان اسمه الأميرة النائمة و الأقزام السبع .



هذا الوجه الشرير "مالافسنت اعني" الذي تحمل على مايبدو ظلمنا و ظلم ديزني لأعوام، قررت الشركة انصافه بإعادة صياغة الرواية من وجهة نظر الشيطانة الشريرة!

ليبرر بعد عقود سبب لعنتها للأميرة النائمة و أفعالها الشيطانية ضمن احداث تدور على ارض كأنها الجنة،
لم ترها عين و لم تتخيلها مُخيلة لجمالها و غرابة كائناتها
وتسكنها ايضاً "مالافسنت" اجمل الجان و اكثرهن قوة بل هي سيدة ذاك العالم دون منازع،
بقرني جان و وجه ملائكي و جمال أخاذ تختال به على الجميع و تشعر ان هذا العالم مملكتها، حيث لا احد يفوقها جمالا و قوة و طيبة !

ما يلبث القدر ان يعكر صفو حياتها، ليجلب لها انسان!
يدخل جنتها و يقرر ان يستولي ولو على قطعة صغيرة من كنوز مملكتها المترامية الأطراف.
فتمنعه، و في مشهد درامي سينمائي تقع في حبه!
فيدفعه طمعه و جشعه الى إغواء ملكة الجان مستغلا حبها له، فيقص جناحاها و يسلبها قوتها ليصبح هو السيد!



يزول جمال مالافسنت بالحقد الذي ملأ قلبها و تقرر ان تنتقم بأن تصيب ابنته بلعنة أبدية لا يشفيها الا حب حقيقي!

لكن لحظة، اين تراك قرأت قصة مشابهة؟!

أليست تلك قصة آدم و ابليس و ذرية آدم، التي رمزت اليهم ديزني بـ أورورا ابنة ملك الإنس !
الذين حلت عليهم لعنة ابليس حتى يبعثون؟! لأن أبوهم حرمه من سعادته الأبدية ! ثم لا خلاص من لعنته الا بحب حقيقي
لكن ستفاجئك ديزني مفاجأة اخرى و بمحض الدراما الطفولية البريئة المشوقة،
لم تحيي الأميرة النائمة هذه المرة قبلة من فارس الاحلام!
بل من الشيطانة الأكبر مالافسنت!
و في تلك اللحظة تحديدا يردد خادم الشيطانة هذه الجملة

" لا حب اكبر من هذا"

أذهلني تطابق الروايتين ! مع بعض التغييرات الدرامية كي لا يقع على ديزني لائمة سرقة النصوص من الكتب المقدسة و تحريفها،

كالجميع، خرجت بإعجاب كبير بالفيلم و بخوف اكبر على كل اؤلائك الصغار الذين كانوا يرددون أنجلينا رائعة! أنجلينا ام مالافسنت!
من تكون ؟! الى ما ترمز او الى من؟!

قصة الاميرة النائمة ما عادت بطلتها الأميرة، التي صورت طيبة الانسان لأعوام و كيف ان الشر المتمثل بالشخصية الأسطورية مالافسنت تكالبت الغيرة في قلبها بعد ان علمت ان هناك من هي اجمل منها و افضل على هذه الارض في رمزية الى غرور الشيطان فأغوت الاميرة بتفاحة فحلت عليها لعنة النوم حتى أنقذها الحب!
غابت عن القصة التفاحة، و طيبة الانسان، و أصبحت بطلتها الشريرة لا الأميرة.

و سرعان ما أعلنت دزني ان الفيلم تحول الى لعبة على اجهزة البلاي ستيشن !!! قبل ان تقرر دور السينما هل نجح الفيلم ام فشل!!! و ان أسعار اللعبة و بمحض صدفة ديزني و أنجلينا جولي ايضا ستكون في متناول الجميع كي يتسنى لكل اطفال العالم ان يتشاركوا قصة الشيطانة البريئة!!!


قد يتهمني البعض بالمبالغة، لكن للأسف لم اجد في الفيلم و انا الشغوفة بالأفلام و السينما اي رسائل غير ان الانسان كان أصل الشر
و الخير في ان نحب من صورته الأساطير القديمة "بحسب الفيلم" على انه الشرير !
او من صورته الأديان لنا كذلك! و حين يرضى عنا الشرير سيقبلنا قبلة أبدية لا حزن بعدها بعد ان ينتصر بمساعدتنا على أبونا الذي جاء بنا الى هذه الحياة!
فنعيد له جناحاه و قوته و جماله و هو من سيجعلنا ملوكا على جنته! هكذا تقول رواية الاميرة النائمة بحلتها الجديدة.

الأحد، 11 مايو، 2014

قراءة في رسائل صندوق بريد 1003


انتهيت من قراءة رواية "صندوق بريد 1003" قرئتها و انا استشرف من حروف أبطالها تغير حوارهم و شخوصهم و تأثير أحدهم على الاخر من رسالة لأخرى "على الورق فقط"


سلاح ذو حد واحد!

يتغير المغزى من وسائل التواصل الى وسائل تنكر على الذات و الاخر و بيع بضائع أخلاقية لا يطبقها اغلب المتراسلين في واقعهم مهما تطورت تلك الوسائل مروراً بصناديق البريد و حتى يومنا هذا!
رغم العنوان الذي يشدك الى حنين الرسائل المكتوبة بخط اليد، و الى الزمن الجميل! كما نسميه احياناً، الا ان الرواية تختلف تماما عن عنوانها، لا يمكنك ان تفهم دواخلها من العنوان فقط!
الرسائل جميلة، و خادعة في اغلب الأحيان، جمالها يكمن في مساحة التخيل اللامحدودة في رسم الاخر كيف شاء خيالك و حروف رسائله ريشتك و الوانك "سواء أكان خلف ورقة ام خلف شاشة" تتوطد علاقتك بهذا الخيال الذي يمت للواقع بصلة واحدة فقط "الحروف" !
تُغيب الشك او السؤال لأنك تريد ان تستمر في هذا "الواقع" اللاواقعي! انت تنسج شِباك التعلق بشخص من بنات أفكارك انت! لتقع في خداع الذات و الاخر!


الزمن لم يكن يوماً جميلاً!

سرد حكايا الماضي، و وصف حياة الاباء يضيء في دواخلنا حنين غريب لذاك الزمن، نتخيل ان الجميع فيه بنوايا طيبة! و حب الخير سيد الموقف دائماً، الغريب ان الأجداد يجدون في حكايا آبائهم ايضاً ضالتهم نحو زمنهم الجميل و يأسفون على حال الدنيا في زمنك الجميل!
يصور لك الكاتب احد تلك الأزمان "الجميلة" بشخوصها التي يأبى عقلك الباطن الا ان يكونوا على أجمل هيئة، ثم يدس لك الواقع في عسل الماضي! "حقيقة البشر" كيف يميل احدهم لخداع الاخر ان سنحت له الفرصة! كيف يكون الكذب سيد المشهد مازال هناك عداء ازلي بين "الشيطان" وهو أحد شخوص الرواية و بيننا في كل زمان و مكان!


رسائل يتخللها رسائل!

لم يجد سلطان العميمي كاتب الرواية حرجاً في التطفل على رسائل ابطال روايته برسائله هو الى القارئ ! بين صفحات و اخرى يظهر صوت جلي يختلف عن نبرة عليا "البطلة" و "يوسف" الذي انتحل شخصية البطل "عيسى" الغائب الحاضر في كل الرسائل!
ليطرح "سلطان العميمي" اسئلة فكرية و فلسفية يحرك بها مياهنا الراكدة فعلاً؟! كأن يسألك ما هي الأخلاق برأيك؟! ما الحُب؟ كيف تبرر الغايات متعة الوسائل لتصبح الوسيلة غاية بحد ذاتها! سيدفع بالماضي عنوة الى الحاضر عن طريق إجاباتك انت!


تتطاير الحروف في مهب الحقيقة!

اكتفى سلطان العميمي بأن يعطي الأبطال اسماء و شيء من مفاتيح دواخلهم في بداية الرواية ليترك لك أنت أيضاً حرية تخيل أبطالها! التخيل وقود التواصل الافتراضي الذي لا ينضب الا لحظة الحقيقة!
في كل رسالة انت تجيد لعبة أبطالها أكثر.
تُرى كيف شكلهما! ماذا لو التقيا! هل اللقاء سيكون جميل كلهفة قراءة رسالة! هل الحروف ستنطلق بهذه السلاسة و الصياغة المبهرة كما هي على ظهر الرسائل! هذه تماما كانت اسئلة الأبطال التي سيطرت على رسائلهم اللامكتوبة!
و إذا باللقاء يعيدك الى نقطة البداية! فجأة تشعر ان من تكتب له لا يشبه من تراه عيناك الان! تختفي سلاسة العبارات، و تعود لطبيعتك البشرية في التعامل مع "الغرباء" الذين تلتقيهم لأول مرة!
لتكتشف ان الرسائل لم تكن يوماً وسيلة للتواصل الحقيقي! 

هذه كانت أهم (الرسائل) في صندوق بريد 1003 من وجهة قرائتي لها على الأقل! 


الخميس، 1 مايو، 2014

قطةٌ على الطريق ... رجلٌ في العراق ... طفلٌ في سوريا !



احب الحيوانات، افضل مصاحبتهم في وحدتي، اكثر من اي شخص اخر، هم اصدقاء رائعون، و أبرياء جداً  لاحول لهم و لاقوة، في هذه المدن الكبيرة الزاهية لنا فقط!
اشعر اننا ظلمناهم بتطورنا وتكنلوجيتنا الفاخرة!
عشرات القطط والطيور اجدها مطبوعة على الشوارع كالملصقات كل يوم بعد ان دهستها عجلات سيارة و مضت كأنهم لاشيء ... لا أحد...  

يذكرونني بأطفال سوريا، الذين تطحنهم آليات الاقتتال وهم لا يعلمون سببه و لا يريدون ان يعلموه فهو أقبح من مخيلتهم البريئة التي لا تتسع للجرائم و لا تستوعبها!!

تلك الكائنات الصغيرة الضعيفة (الحيوانات اعني، لا اطفال سوريا !!! ) أرواح تتنفس، خلقها الله لسبب مثلي و مثلك.

أمس و أنا في طريق العودة الى المنزل كان يلوح في الشارع شيء صغير جداً جلس من خوفه وسط الطريق لا يدري ما يفعل و قد تقطعت به السبل حتى أوصلته شارعاً تصل سرعة السيارات فيه الى 120 كم في الساعة!
أوقفت السيارة فتحت الإشارات ... ربما عرضت حياتي للخطر، لكن تلك القطة الصغيرة ذكرتني بطفل صغير وسط براميل النظام السوري و آليات الجيش الحر و رصاص داعش و قذائف النصرة  و قد تقتله احداها في اي لحظة!
لا أستطيع إنقاذه فربما أنقذ قطة صغيرة بريئة مثله ... ذكرتني به!

فكلاهما روح ليس لديها الوعي و القدرة لتحتمي من اشياء لا تدري ما هي اساساً؟! 
كل ذنبها أنها وجدت في المكان و التوقيت الخطأ، او الصحيح جداً لتنتهي أنفاسها عند هذا الحد!!!

ركضت نحوها لإنقاذها لكن احد السيارات كانت أسرع من نواياي الطيبة!!!
دهَسَتها بسرعة جنونية جعلت القطة الصغيرة تحلق عالياً فوق السيارة، لترتطم بأخرى تلتها حتى لم يبقى منها شيء فقد تناثرت أشلائها بين العجلات!

صرخت بغضب "أعمى" قصدت السائق ! عدت لسيارتي حزينة ألوم نفسي اني اخذت وقتاً افكر أ أنقذها ام لا؟

تذكرت حادثة وقعت عام 2006 حيث كان العراق يموج بالعنف الطائفي، كنا ننام ليلاً في حديقة المنزل بسبب انقطاع التيار الكهربائي، أملاً ببعض عليل النسائم.
في ليلة السابع من نيسان تلك السنة، سمعت رجلاً يصرخ بنبرة ملئها الخوف، كأطفال سوريا!!كتلك القطة الصغيرة ساعدوني!!!!
كان يصرخ بأعلى صوته لكن صوته بعيد متقطع ، الجميع كان نائم،
شيء ما منعني ان اوقض ابي، ربما خوفي عليه!
تابعت صراخ الرجل، متخيلة كل الحوادث التي قد تصيب رجلا يطلب المساعدة في مجتمع عرف فيه بصلابة القلب، فلا تسمع منه صرخات النجدة الا حين تعرضه لخطر حقيقي!
بعد دقائق...
هدأ الصراخ ... و هدأت انا الأخرى ممنيةً النفس بأنه قد وجد المساعدة !
صبيحة صرخة النجدة،
أغلَقَتْ سيارات الشرطة مداخل الشارع المجاور لمنطقتنا!
رجال أمن برتب مختلفة و جموع تجمهروا حول المداخل المغلقة.
كنت في طريقي الى الجامعة... اقتربت... يلف خطواتي الخوف من أحد المتجمهرين وهو ينزل الدعوات الثقال "في الي كان السبب"

بتردد، سألت ... "شكو؟!!!!!! "

اجاب؛
رجل مسكين قتلته امس جماعة مسلحة و سرقوا سيارته! 

لم اسمع ما تلى تلك الكلمات فقد تعالت صرخات الرجل في رأسي ...
 
ساعدوني!

شعرت اني كنت السبب في موته، لأني لم اقدم له اي مساعدة وهو يستنجد بي و بغيري للننقذ حياته.
امس...
ذكرتني به تلك القطة الصغيرة، التي حاولت إنقاذها ربما تكفيراً مني على ذاك الذنب!!! احاول مواساة نفسي بإنقاذ روح أخرى تستنجد و إن كانت روح قط صغير، فأضفت الى صرخاته استصراخها وشهدت موتها بأم عيني لا بأذني فقط!!
علمت، امس ان نوايانا الطيبة لا تكفي لإنقاذ الاخرين، و أن الحزن على استصراخ بالنجدة لن ينقذ المستصرخ! كحزننا على أولائك الصغار وهم يسقطون طفل بعد اخر فيما نحن نحتظن فلذات اكبادنا و ننعت القتلة بالمجرمين عبر شاشات التلفزة و على مواقع التواصل بكل ما نملك من ضمير!
علمت ان روحاً سَمِعتُ اخر صرخاتها في الحياة كأن الكون خلى الا من صرخاتها و مني، ستبقى عالقة في ذهني كلما تعرض احدهم لخطر، و أن الاف الناس ممن تهدر أرواحهم سيبقى استصراخهم حي فينا و إن رحلوا، يذكرنا بأن الموت الحقيقي هو ما نحن عليه الان.

الخميس، 10 أبريل، 2014

وطن

هلا مددت اكفك الحانيات..
تكفكف عن خديَّ ،،، دجلة و الفرات!!
فطريق اغترابي طويل ،،
و لا ،
حياة ،،، 
على أرضك ،،، و دونك لا حياة !!

#وطن